Thursday, 28 July 2011

ليبيا تنزف ولا تزال تثور، فهل للأحزاب أن تنهض بالديمقراطية والدستور؟

رحم الله شهدائنا الفرسان الذين فدوا بما لا يغلى عليها من أثمان فوالله ما كانت نفوسهم بخيصة و لكن كان لحب الوطن على نفوسهم العطرة ما كان ، وبعد ، وفي وجهة نظري الشخصية والتي لا أفترض لها صحة على غيرها من آراء، فلا يزال الإطاحة بالطاغية وزمرته الظالمة الهدف الأول والأخير في هذه المرحلة ، وفي حين تحرير ليبيا من قبضة كتائب معمر القذّافي قد يفترض أن تهدأ وتستقر الأمور بشكل تدريجي خلال مرحلة إنتقالية تحت إشراف المجالس المحليّة و المجلس الوطني الإنتقالي وما تيسر من رعاية ورقابة قانونية من المجتمع الدولي وتغطية إعلامية حيادية محلية وعالمية ومباحثات أكاديمية ترتقي بشؤون الدولة الليبية إلى أرفع وأرقى مستويات الموضوعية والشفافية العملية ، وإن شاء الله بإذن الواحد الأحد تضمد جروح البلاد وتستقل المؤسسات القانونية عنها من العسكرية والسياسية ويعاد تأهيل المؤسسات والمنشآت الإقتصادية والإدارية والإجتماعية والصحية والتعليمية وما إلي ذلك من موارد الحياة الأساسية وعلى أثر ظهور بوادر مجتمع مدني يحبو بالإخلاص للوطن ولدماء شهدائنا الغالية وينعم بالإستقرار النسبي والرفض التام للمحسوبية والقبلية والفساد المالي وإحراز المصالح الشخصية، عند إذٍ ، و الله أعلم ، فالتتوكل على الله ما باتت وما تشكلت من أحزاب سياسية غيورة على المواطن والوطن ولتتنافس بنزاهةٍ وإحسان واحترام متبادل في سبيل السعي والسهر على مصالح وحقوق كل المواطنين بدون استثناء وعلى سلامة كل شبر من أرجاء الوطن.
قد نموت من الإستحياء على أثر ما يلفح وجوهنا من حياء حين ننظر إلي وجوه الشهداء فيما ينشر من صور لجثامينهم الطاهرة تخبّطاً من خوض الليبيين الأحياء في إستباق الأحداث والوقوع بليبيا فيما قد تجلبه العجلة من ندامة، فكم من دولة افريقية تُدعى بالديمقراطية وتمتد فيها طوابير المنتخبين من حفاة وعراة وجياع وجُهّال وتمتلأ فيها صناديق الإقتراع بالاصوات وما ترمز له من أماني وآمال إلّا أنها تزال ذاك الدول الديمقراطية ذاتها ، وما يموج بها بحجة التعددية  الحزبية، دول تتساوى فيها الشعوب بالتراب ويعبث ويتناثر فيها الساسة بلا حساب. عاشت ليبيا
صور لبعض وقائع أول إنتخابات رئاسية مفتوحة تُجرى عام 2006 في جمهوريّة الكونغو الديمقراطية منذ إستقلالها عام 1960

No comments:

Post a Comment